Skip Navigation Linksالرئيسيّة >> تكنولوجيا >> أخبار
صاروخ روسي جديد للرحلات الفضائية بمحرك نووي
9/14/2012 - 12:51 - 1273 مُشاهدة

بعيداً من السِباق المُضمر مع الولايات المتحدة على إيصال بشرٍ إلى المريخ، يسعى علماء روس إلى تحقيق قفزة نوعية في صناعة الصواريخ القادرة على حمل مركبات إلى كواكب بعيدة من الأرض.

وتشجع كثير من هؤلاء بالنجاح الكبير لصاروخ روسي استطاع حمل مركبة الشحن الروسية من طراز «بروغريس» أخيراً إلى «محطة الفضاء الدولية» في غضون ست ساعات، بعدما كانت الرحلة ذاتها تستغرق يومين. وأشعل النجاح جهوداً لمواصلة التجارب على هذا الصعيد.

 

مجدٌ في 6 ساعات

نقلت وسائل إعلام روسية عن «مركز إدارة التحليقات الفضائية» (مقرّه إحدى ضواحي موسكو) أن التحام المركبة «بروغريس» جرى وفق البرنامج الموضوع. وأُنجِزَ الالتحام في شكل آلي في الدورة الرابعة للمركبة حول الأرض. وبهذا الشكل، وللمرة الأولى في تاريخ «محطة الفضاء الدولية»، نقلت مركبة شحن روسية حمولاتها إلى المدار في ست ساعات.

وشملت حمولة هذه المركبة كميات من الوقود والأوكسجين وتجهيزات تخصّ تجارب علمية، ومستلزمات طبية، ومواد غذائية، وكذلك طروداً بريدية إلى أفراد طاقم المحطة. وبلغ وزن مجمل الحمولات ما يزيد على 2.5 طن.

ووِفق ما نقلته وكالة الأنباء الروسية «نوفوستي» في وقت سابق عن خبير روسي في مجال الصواريخ الفضائية، فإنه في حال نجاح تجارب نقل الحمولات على غرار الرحلة الأخيرة باستخدام مركبة الشحن «بروغريس»، تفكر وكالة الفضاء الروسية «روس كوسموس» في تقديم اقتراح لنقل سُيّاح ورواد فضاء إلى «محطة الفضاء الدولية»، في 6 ساعات.

فتح هذا النجاح شهية الروس. وأعلنت موسكو أخيراً أن الفترة المقبلة ستشهد ولادة أول نموذج تجريبي لمحرك يعمل بالطاقة النووية ويعمل في مركبة فضائية تستطيع الوصول إلى كواكب بعيدة. وقدّر العلماء الفترة الزمنية اللازمة لانهاء التجارب على المحرك الجديد، بأنها تمتد حتى العام 2017.

وأعلن فلاديمير بوبوفكين مدير «روس كوسموس» أن روسيا تواصل العمل في تصنيع محرك نووي لمركبة المستقبل الفضائية، مشيراً إلى أن روسيا «تبقى الدولة الرائدة في هذا المجال، بفضل ما أُنجِزَ في الحقبة السوفياتية».

ويُتوقع أن تنتهي روسيا من صنع نموذج تجريبي في عام 2017، ثم تتخذُ قرارها بشأن صنع مركبة فضائية متطوّرة تعمل بمحرك نووي.

وأشار بوبوفكين إلى أن صناعة هذا النوع من المركبات تكلف روسيا أكثر من 7 بلايين روبل (235 مليون دولار).

لكن أحلام إحياء الأمجاد السوفياتية لا تقف عند مساعي تطوير القدرات الصاروخية لنقل المعدات والمؤن والرواد إلى الفضاء الخارجي، إذ تداعب مخيلة علماء روسيا أحلام إعادة الروح إلى مشاريع كانت موسكو سبّاقة فيها وأبرزها محطة «مير» الفضائية التي أعدمتها روسيا عقب انهيار الاتحاد السوفياتي، كما رضيت بأن تكتفي بدور اللاعب الثانوي في «المحطة الدولية».

في سياق متّصل، أعلن بوبوفكين أن روسيا مستعدة من ناحية الإمكانات التقنية لبناء محطة فضائية جديدة خاصة بها. ولم يستبعد هذا المسؤول في «روس كوسموس» أن تتخذ موسكو قراراً بهذا الشأن، خصوصاً مع إمكان عدم التوصّل الى اتفاق حول إنشاء محطة فضاء دولية جديدة.

على هامش منتدى «معرض فارنبورو الجوي-2012»، أوضح بوبوفكين أن الخبراء الروس يصمّمون حالياً وحدات جديدة لمحطة فضاء، مع الأخذ في الاعتبار إمكان أن تستخدم هذه التصميمات في المستقبل لبناء محطات فضائية مأهولة.

وذكر بوبوفكين أن مجموعة الدول التي تستخدم «محطة الفضاء الدولية» شكّلت فريق عمل وكلّفته تحديد مواعيد الاستغناء عن المحطة. وتجدر الإشارة الى ان الدول المشاركة في مشروع هذه المحطة قررت تمديد فترة استخدامها حتى عام 2020، لكنها ستضطر بعد ذلك الموعد الى إغراق المحطة في المحيط الهادئ.

وأشار بوبوفكين الى أن النقاشات حول مستقبل التعاون الدولي في الفضاء تدور حالياً حول خيارات تتضمّن إنشاء محطات دولية صغيرة تعمل في مدار قريب من الأرض، أو محطة دولية قرب الجانب البعيد من القمر. وأشار إلى أن عدم التوصل الى اتفاق بين هذه الدول ربما يدفع موسكو لبناء محطة فضائية خاصة بها.

Alhayat
قم بالتسجيل للمشاركة
البريد
كلمة السر
إعلانات
المقالات الجديدة

اشترك في النشرة البريدية
البريد